مجد الدين ابن الأثير

68

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه ( إن اليهود قالت : لقد علمنا أن محمدا لم يترك أهله خلوفا ) أي لم يتركهن سدى لا راعى لهن ولا حامى . يقال حي خلوف : إذا غاب الرجال وأقام النساء . ويطلق على المقيمين والظاعنين . * ومنه حديث المرأة والمزادتين ( ونفرنا خلوف ) أي رجالنا غيب . * وحديث الخدري ( فأتينا القوم خلوفا ) . ( س ) وفى حديث الدية ( كذا وكذا خلفة ) الخلفة - بفتح الخاء وكسر اللام - : الحامل من النوق ، وتجمع على خلفات وخلائف . وقد خلفت إذا حملت ، وأخلفت إذا حالت . وقد تكرر ذكرها في الحديث مفردة ومجموعة . * ومنه الحديث ( ثلاث آيات يقرؤهن أحدكم خير له من ثلاث خلفات سمان عظام ) . * ومنه حديث هدم الكعبة ( لما هدموها ظهر فيها مثل خلائف الإبل ) أراد بها صخورا عظاما في أساسها بقدر النوق الحوامل . ( س ) وفيه ( دع داعى اللبن ، قال فتركت أخلافها قائمة ) الاخلاف : جمع خلف بالكسر ، وهو الضرع لكل ذات خف وظلف . وقيل هو مقبض يد الحالب من الضرع . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث عائشة وبناء الكعبة ( قال لها : لولا حدثان قومك بالكفر لبنيتها على أساس إبراهيم ، وجعلت لها خلفين ، فإن قريشا استقصرت من بنائها ) الخلف : الظهر ، كأنه أراد أن يجعل لها بابين ، والجهة التي تقابل الباب من البيت ظهره ، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظهران . ويروى بكسر الخاء : أي زيادتين كالثديين ، والأول الوجه . * وفى حديث الصلاة ( ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ) أي آتيهم من خلفهم ، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة ، أو يكون بمعنى أتخلف عن الصلاة بمعاقبتهم . * ومنه حديث السقيفة ( وخالف عنا على والزبير ) أي تخلفا . ( ه‍ ) وفى حديث عبد الرحمن ابن عوف ( إن رجلا أخلف السيف يوم بدر ) يقال